من أعمالنا في سلطنة عُمان

دفاع عن متهم في جنحة ممارسة العمل المصرفي بدون ترخيص في سلطنة عمان

دليل تطبيقي لأهم الدفوع القانونية وحيثيات البراءة في جرائم مخالفة القانون المصرفي العُماني

مذكرة دفاع براءة في دعوى جزائية (ممارسة أعمال مصرفية بدون ترخيص)

مقدمة

في هذا المقال نستعرض مذكرة دفاع قانونية شاملة في إحدى القضايا الجزائية المتعلقة باتهام ممارسة الأعمال المصرفية بدون ترخيص في سلطنة عُمان، مع بيان أهم الدفوع القانونية وأوجه بطلان الاعتراف وعيوب إجراءات التحقيق، إضافة إلى مناقشة عناصر الركن المادي والركن المعنوي في مثل هذه الجرائم. وتعد هذه المذكرة نموذجًا عمليًا يُبرز كيفية التعامل مع كيدية الاتهام، والدفع بانتفاء القصد الجنائي، وبيان أوجه القصور في تحقيقات الادعاء العام وقرار الإحالة. كما نوضح الأسس التي تعتمد عليها المحكمة في تقرير البراءة، وكيفية المطالبة بالتعويض المدني وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجزائية وقانون الجزاء العُماني، بما يجعل هذا النموذج مرجعًا مهمًا للمحامين والباحثين في الشأن القانوني.

وقد قضت المحكمة لصالحنا بفضل الله حضوريًا: ببراءة المتهمة الثانية من التهمة المسندة إليها، وإدانة المتهم الأول بجنحة (ممارسة العمل المصرفي بدون ترخيص) وقضت بمعاقبته عنها بالسجن ثلاثة أشهر وإلزامه المصاريف، وإحالة الطلبات المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.

لدى محكمة مسقط الابتدائية – الدائرة الجزائية

الموضوع/ مذكرة دفاع في القضية رقم (؟؟؟/؟؟؟/؟؟؟؟)

المؤجلة لجلسة الثلاثاء ؟؟/؟؟/؟؟؟؟

مقدمه لفضيلتكم/ ؟؟؟؟ – فلبينية الجنسية – بطاقة مقيم رقم/ ؟؟؟؟            (المتهمة الثانية)

ضـــد

1- الادعــاء العام.                                          (ممثل الاتهام)

2- ؟؟؟؟ – فلبينية الجنسية – بطاقة مقيم رقم/ ؟؟؟؟       (المجني عليها)

فضيلة الشيخ / رئيس المحكمة الموقرة؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

بوافر الاحترام والتقدير ونيابةً عن موكلنا المتهمة الثانية نتشرف بتقديم مذكرة بالدفاع والدفوع في القضية رقم (؟؟؟/؟؟؟/؟؟؟؟) الجزائية، المؤجلة لجلسة ؟؟/؟؟/؟؟؟؟ على النحو والبيان الآتي:

الدفوع والطلبات المقدمة من المتهمة الثانية

تلتمس المتهمة الثانية من عدالة المحكمة الحكم بالبراءة من التهمة المسندة إليها، ورفض الدعوى المدنية، تأسيسًا على:

أولًا: الدفوع الأصلية (بطلان الإجراءات وانتفاء التهمة)

1- الدفع بكيدية الاتهام من قِبَل الشاكية (المجني عليها).
2- الدفع بتناقض وتضارب أقوال الشاكية (المجني عليها).
3- الدفع ببطلان محضر التحقيق مع المتهمة الثانية لعدم وجود مترجم معها أثناء التحقيق وفقًا لما قررته المادة (3) من قانون الإجراءات الجزائية.
4- الدفع ببطلان الاعتراف المدون بمحضر التحقيق، لكونه وليد إكراهٍ معنوي، وآية ذلك عدم وجود مترجم معها، وأنها تجهل اللغة العربية.
5- الدفع بقصور تحقيقات الادعاء العام، وقصور قرار الإحالة.
6- الدفع بانتفاء الركن المادي المكون لجريمة ممارسة الأعمال المصرفية دون ترخيص من الجهةِ المختصة.
7- الدفع بانتفاء القصد الجنائي المكون لجريمة ممارسة الأعمال المصرفية دون ترخيص من الجهةِ المختصة.
8- الدفع بانتفاء التهمة، وخلو الأوراق من ثمة دليل لإسناد الاتهام.
9- الدفع بانتفاء علاقة وصلة المتهمة الثانية بشاهد الإثبات المدعو/ ــــــــــ.

ثانيًا: الدفوع الاحتياطية (الدفع بالتزوير المعنوي)

الدفع بتزوير محضر التحقيق المؤرخ في ــــــــــ مع المتهمة الثانية بإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية، المحرر بمعرفة الملازم أول/ ــــــــــ. وذلك تزويرًا معنويًا – وفقًا للمادة (181) من قانون الجزاء – عن طريق تغيير إقرار أولي الشأن في محرر رسمي بجعله واقعة غير صحيحة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك.

ثالثًا: الادعاء المدني المقابل (طلب التعويض)

تدعي المتهمة الثانية مدنيًا قِبَل الشاكية بمبلغ مقداره (10.000 ر.ع) عشرة آلاف ريال عماني على سبيل التعويض المدني، لما أصابها من أضرار مادية ومعنوية جرّاء الاتهام الكيدي، وفقًا للمقرر بالمادة (24) من قانون الإجراءات الجزائية، ولتقاعسها عن سداد باقي الدين الثابت بموجب الشيكات البنكية بقيمة (5520 ر.ع) فقط لا غير.

بيان وتفصيل أوجه الدفوع والطلبات

تحليل أقوال المجني عليها وإثبات كيدية الاتهام

على ما يتبين من أقوال المجني عليها (الشاكية) بالتحقيقات، أنها دائمة المرور بأزمات مالية، سواء بسبب الإنفاق على أسرتها ومصاريف تعليم أبنائها أو غير ذلك من أسباب هي أدرى بها. وذلك على الرغم من أنها سيدة تبلغ من العمر ستين عامًا، وتعمل بوظيفة مرموقة ومن المؤكد أنها تتقاضى راتبًا يعادل خبرتها الطويلة في العمل، وذكائها، ووضعها الوظيفي المسمى بمدير إقليمي في شركة ــــــــــ.
ومن أقوالها أيضًا؛ يتبين لعدالة المحكمة أنها في كل مرة تبحث عمن تقترض منه، بشرط أن يكون من أبناء وطنها (دولة ــــــــــ)، لطالما يشعر أبناء الوطن الواحد بالارتياح والثقة في مثل هذه التعاملات المالية، ومن البديهي أن يقفوا إلى جوار بعضهم البعض في الغربة.
وقد اقترضت الأموال من المتهم الأول مرة في عام 2017، والمرة الثانية في عام 2019، ولم تحدد تاريخ اقتراضها من المتهمة الثانية، لكن يتبين من أوراق الدعوى أن هذا الاقتراض الأخير تمّ في وقتٍ كانت لا تزال تسدد فيه دينها الأول للمتهم الأول، إذ إنها متعثرة ماليًا على الدوام.
وقد جاءت أقوال المجني عليها بالتحقيقات متناقضة مع بعضها البعض، الأمر الذي يحق معه للمتهمة الثانية الدفع بكيدية الاتهام من قِبَل المجني عليها بهدف التنصل من سداد باقي الدين.
التضارب في المبالغ المالية وتواريخ الاقتراض
ثابت بمحضر تحقيق الادعاء العام بتاريخ ــــــــــ هذا التضارب والتناقض في أقوالها:
  • عند سؤالها: ما تفاصيل الشكوى التي تقدمتِ بها ضد المتهم/ ــــــــــ؟
    أجابت: قبل سنتين ونصف…
  • والسؤال الذي يليه: متى حصل ذلك؟
    أجابت: لا أتذكر؛ تقريبًا في عام 2017.
  • وبالسؤال الثالث: كم إجمالي المبالغ التي قمتِ باقتراضها من المتهم الأول؟
    أجابت: القرض الأول كان في 2017…، والقرض الثاني في عام 2019…
  • وفي إجابة السؤال الأول أيضًا والسؤال الخامس – في شأن المتهمة الثانية – أقرت المجني عليها باقتراضها مبلغ (22.000 ر.ع) اثنين وعشرين ألف ريال عماني.
لا سيما وأن المبلغ الصحيح هو تحديدًا (27520 ر.ع) سبعة وعشرون ألفًا وخمسمائة وعشرون ريالًا عمانيًا لا غير، بإقرارها السابق أمام الادعاء العام، بالإضافة إلى مجموع قيمة الشيكات البنكية التي بلغت (5520 ر.ع) خمسة آلاف وخمسمائة وعشرين ريالًا عمانيًا لا غير. (22000 بإقرارها + 5520 قيمة شيكات غير مسددة = 27520).
وليصبح بذلك المتبقي في ذمتها من دين للمتهمة الثانية هو قيمة الشيكات البنكية بمجموع (5520 ر.ع) فقط. ولا سيما أنها لم تنكر هذا الدين أمام المحكمة ولكنها تنازع في قيمته، فقد أقرت أمام عدالة المحكمة بجلسة ــــــــــ، بأن للمتهمة الثانية في ذمتها مبلغ (4500 ر.ع) أربعة آلاف وخمسمائة ريال عماني.
كما أقرت المجني عليها أمام الادعاء العام بأنها تسدد للمتهمة الثانية مبلغ (2000 ر.ع) شهريًا من قيمة الدين، وبالرجوع إلى كشف الحساب البنكي الخاص بالمجني عليها والمرفق بأوراق الدعوى، نجد أن هذا القول غير صحيح ومحض افتراء من جانب المجني عليها، إذ لم تكن منتظمة في أداء ما عليها.
ومن ثَمَّ يحق للمتهمة الثانية الدفع بكيدية الاتهام من قِبَل الشاكية بغرض التهرب من سداد باقي الدين الملزم على عاتقها، وكذا تناقض وتضارب أقوالها بتحقيقات الادعاء العام، وتناقضه أيضًا مع إقرارها بأولى جلسات المحاكمة.

الدفع ببطلان محضر جمع الاستدلالات والتحقيق

مخالفة قانون الإجراءات الجزائية (غياب المترجم)
في سياق الدفع ببطلان محضر جمع الاستدلالات المؤرخ في ــــــــــ مع المتهمة الثانية بإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية لعدم وجود مترجم معها أثناء التحقيق، فإن المادة (3) من قانون الإجراءات الجزائية قد نصّت على:
«تجرى جميع الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون باللغة العربية، ويجب أن تسمع أقوال الخصوم والشهود الذين يجهلون اللغة العربية بواسطة مترجم بعد حلفه اليمين».
ونصّت المادة (34) من ذات القانون على:
«لمأموري الضبط القضائي أثناء قيامهم بجمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الجريمة وفاعلها، وأن يسألوا المتهم بها، ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة، ولكن لا يجوز لهم تحليف الشهود أو الخبراء اليمين إلا إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الشهادة بيمين».
ونصّت المادة (35) من ذات القانون على:
«يثبت مأمور الضبط القضائي في المحضر أقوال المتهم وما يقدمه من دفاع، وإذا تضمنت أقوال المتهم اعترافًا بارتكاب الجريمة، فعليه إثباتها في المحضر وإحالة المتهم إلى عضو الادعاء العام للتثبت من صحة اعترافه».

ولما كانت المتهمة الثانية تجهل اللغة العربية تحدثًا وكتابةً، وبالنظر إلى محضر جمع الاستدلالات المؤرخ في ــــــــــ، المحرر بمعرفة الملازم أول/ ــــــــــ، نجده قد خالف القانون، وخالف ما نص عليه المشرع من وجوب أن تُسمع أقوال الخصوم والشهود الذين يجهلون اللغة العربية بواسطة مترجم بعد حلفه اليمين، وبذلك يكون هذا المحضر وما تم تدوينه فيه والعدم سواء، ويحق معه للمتهمة الثانية ودفاعها الدفع ببطلانه.

بطلان الاعتراف لكونه وليد إكراه معنوي
يجد الدفع ببطلان الاعتراف المدون بمحضر هذا التحقيق كونه وليد إكراهٍ معنويٍ سنده من الواقع والقانون وأحكام محكمتنا العليا، وذلك للآتي بيانه لعدلكم الكريم:
  1. وجود باعث الرهبة المعتاد في نفس المتهمة الثانية عند تواجدها بمفردها بإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية، ووقوفها في موقف المتهمة التي قد يجد تفكيرها البسيط أنها على بعد خطوة أو خطوات بسيطة من غياهب السجن، لمجرد أنها قامت بإقراض صديقتها من أبناء جنسيتها مبلغًا من المال لشعورها أنها في ضائقة مالية.
  2. تجزم المتهمة الثانية بأنه قد تم الإشارة إليها بأنه في حالة عدم توقيعها على هذا المحضر، فلن تعود إلى بيتها وستخرج من مكان التحقيق إلى السجن فورًا.
  3. المتهمة الثانية – كما أوضحنا لعدالتكم – تجهل اللغة العربية تحدثًا وكتابةً، ولا يوجد مترجم، فكيف لها أن تتأكد من الأقوال المزعومة المنسوب صدورها بمحضر هذا التحقيق؟
ومن المقرر بقضاء محكمتنا العليا أن:
“الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال، لمحكمة الموضوع الحرية كاملة في تقدير صحته وقيمته في الإثبات سواء أصدر من المتهم بحق نفسه أم على غيره. شرطه الدفع ببطلان الاعتراف للإكراه. دفاع جوهري.”
(الطعن رقم 495/2015م – جزائي – جلسة 3/11/2015م)
(الطعن رقم 819/2015م – جزائي – جلسة 5/1/2016م)
وأنّ الاعتراف الذي يُعوّل عليه يجب أن يكون اختياريًا، وهو لا يعتبر كذلك – ولو كان صادقًا – إذا صدر إثر إكراه أو تهديد كائنًا ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير التهديد أو الإكراه هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه.
(الطعن رقم 616/2013م – جزائي – جلسة 11/2/2014م)
وكان الأصل أنه يتعين على المحكمة إن هي رأت التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف، أن تبحث الصلة بينه وبين الإكراه المزعوم حصوله وأن تنفي قيام هذا الإكراه في استدلال سائغ.
(الطعن رقم 669/2013م و670/2013م و671/2013م – جزائي – جلسة 4/3/2014م)
ومن يدعي الإكراه عليه إقامة الدليل، ذلك أن الأصل عدم الإكراه وعبء إثبات الإكراه يقع على من يدعي خلاف الأصل.
(الطعن رقم 511/2015م – جزائي – جلسة 17/11/2015م)

قصور تحقيقات الادعاء العام وقرار الإحالة

انتفاء الركن المادي والقصد الجنائي للجريمة
وفي سياق الدفع بقصور تحقيقات الادعاء العام، وقصور قرار الإحالة، وانتفاء علاقة وصلة المتهمة الثانية بشاهد الإثبات المدعو/ ــــــــــ؛ فقد جاء بقائمة أدلة ثبوت الاتهام في حق المتهمة الثانية، أنّه من خلال استمارة البلاغ الجرمي، وسماع أقوال المجني عليهما، أن المتهمة الثانية تمارس الأعمال المصرفية بدون ترخيص لحصولها على فوائد على مبالغ اقتراض.
والحق أن استمارة البلاغ الجرمي وأقوال الشاكية وحدهما لا يصلحان لثبوت الاتهام في حق المتهمة الثانية، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(لو يُعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر).
وأما عن شهادة الشاهد/ ــــــــــ، فلا علاقة أو صلة له من قريب أو بعيد بالمتهمة الثانية ولا يعرفها، ولم يأتِ بذكرها في التحقيقات. الأمر الذي يحق معه – أيضًا – للمتهمة الثانية الدفع بانتفاء علاقتها بهذا الشاهد.
وأخيرًا وبشأن قصور قرار إحالة المتهمة الثانية وكذا أدلة ثبوت الاتهام بالبند الخامس منها، فالمتهمة الثانية لم يتم استجوابها بالادعاء العام. الأمر الذي يحق معه للمتهمة الثانية الدفع بقصور تحقيقات الادعاء العام، وكذا الدفع بخلو أوراق القضية من ثمة دليل لإسناد الاتهام لها.
وباستقراء أوراق الدعوى المطروحة للبحث على بُساط عدل المحكمة الموقرة؛ نجد أنها قد شُيدت بغير أركان؛ فالركن المادي يجب أن يمارس فيه المتهم نشاطه بانتظام، وأن يكون هذا النشاط مفتوحًا للناس كافة دون تمييز أو تحديد، وقد خلت أوراق الدعوى مما يشير إلى قيام المتهمة الثانية بتوجيه دعوة للجمهور بأي وسيلة مباشرة أو غير مباشرة لهذا النشاط.
وسريعًا ما ينتفي في القضية الراهنة القصد الجنائي بانتفاء الركن المادي المكون لها، وبانتفاء أدلة الاتهام في حق المتهمة الثانية، لا سيما وقد شُيد جُل الاتهام على أقوال المجني عليها المرسلة غير المستندة إلى أدلة مادية تؤيدها وتساندها.
لما كان ذلك، وكان من المقرر قانونًا أن الأصل في الإنسان البراءة، وأن الجريمة صورة من صور السلوك الشاذ وغير المألوف، ويتعين التحوط في نسبتها إليه، ويُبْنَى على قرينة البراءة أن الشك يفسر لمصلحة المتهم، وأن الأحكام الجزائية تُبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين.
(الطعن رقم 864/2017م – جزائي – جلسة 3/4/2018م)
وأن لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية في القضاء بالبراءة لتشككها في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية الدليل.
(الطعن رقم 15/2016م – جزائي – جلسة 15/3/2016م)
(الطعن رقم 295/2012م – جزائي – جلسة 14/1/2013م)

الطلبات الختامية لعدالة المحكمة

لذلـــــك؛
تلتمس المتهمة الثانية من عدالة المحكمة الموقرة الحكم بالآتي:
أولًا: براءة المتهمة الثانية من الاتهام المسند إليها، ورفض الدعوى المدنية قِبَل المتهمة الثانية.
ثانيًا: إلزام المجني عليها بأن تؤدي للمتهمة الثانية مبلغًا مقداره (10.000 ر.ع) عشرة آلاف ريال عماني على سبيل التعويض المدني، لما أصابها من أضرار مادية ومعنوية من الاتهام الكيدي، وفقًا للمقرر بالمادة (24) من قانون الإجراءات الجزائية، ولتقاعسها عن سداد باقي الدين الثابت بموجب الشيكات البنكية بقيمة (5520 ر.ع) فقط لا غير.
ثالثًا: إلزام المجني عليها بأن تؤدي للمتهمة الثانية مبلغًا مقداره (500 ر.ع) خمسمائة ريال عماني عن أتعاب المحاماة.

خاتمة

أهمية الالتزام بضمانات التحقيق والمحاكمة العادلة

ختامًا، يتضح أن دراسة ملفات القضايا الجزائية وتحليل دفوع المتهمين يتطلبان فهمًا دقيقًا لنصوص قانون الإجراءات الجزائية وقانون الجزاء العُماني، مع التمسك بالضمانات الدستورية التي تكفل سلامة التحقيق وعدالة المحاكمة. وقد استعرضنا في هذه المذكرة أبرز الدفوع الجوهرية التي تؤدي إلى البراءة عند ضعف الأدلة أو بطلان الاعتراف أو كيدية الاتهام، إلى جانب بيان دور المحكمة في تقدير الأدلة والشك المفسَّر لصالح المتهم. إن هذا النموذج يُعد مرجعًا مهمًا لكل محامٍ وباحث قانوني يرغب في التعرف على كيفية إعداد مذكرة دفاع قوية في قضايا ممارسة الأعمال المصرفية دون ترخيص، وكيفية المطالبة بالتعويض المدني عند ثبوت الضرر. ونأمل أن يساهم هذا المقال في تعزيز المعرفة القانونية وتقديم إضافة قيّمة للمهتمين بالشأن القضائي في سلطنة عُمان.

زر الذهاب إلى الأعلى