صيغة مذكرة طعن بالاستئناف: براءة متهم في جنحة مرورية (هروب وقيادة بتهور)

أقوى الدفوع القانونية لإلغاء حكم محكمة أول درجة في قضايا الحوادث المرورية والهروب من مكان الحادث

// أولًا: الوقائــع: //

حيث أقام الادعاء العام الدعوى العمومية ضد المتهم – وفقًا لما ورد بقرار الإحالة – لأنه بتاريخ ــــــــــ بدائرة اختصاص مركز شرطة الخوض:

1- قاد المركبة التي تحمل لوحة رقم: (ــــــــــ/ــــــ/خصوصي) من نوع نيسان، بدون تروِ وبطريقة تشكل خطورة على مستخدمي الطريق، مما أدى إلى اصطدامه بمركبة المجني عليه/ــــــــــ، من نوع (إم جي) والتي تحمل لوحة رقم: (ــــــــــ/ــــــ/خصوصي) من الجهة الخلفية والتي قد خففت السرعة بسبب وجود كاسر سرعة على الطريق بمنطقة الحيل الجنوبية باتجاه دوار الحيل، الأمر الذي نتج عنه أضرار مادية خفيفة بالمركبة، وفق الثابت بأوراق الدعوى.

2- هرب من موقع الحادث بعد ارتكابه الجرم موضوع التهمة، الأمر الثابت بالتحقيقات.

وفي ذلك جاء الادعاء العام بقائمة أدلة ثبوت الاتهامات قِبَل المتهم في الآتي:

1- ثبت من خلال تقرير ملخص الحادث المروري ومحاضر جمع الاستدلال أن مركبة المتهم التي تحمل لوحة رقم: (ــــــــــ/ــــــ/خصوصي) هي التي اصطدمت بمركبة المجني عليه أثناء توقفه أثناء تخفيفه للسرعة بسبب وجود كاسر سرعة بالشارع الداخلي بمنطقة الحيل الجنوبية، متسببًا بأضرار مادية بالمركبة، ومن ثم هروبه من موقع الحادث.

2- ثبت من خلال الصور المرفقة بملف الدعوى قيام المتهم بفتح الصندوق الخلفي للمركبة حتى لا يتمكن المجني عليه من تسجيل رقم لوحة المركبة.

3- جاءت أقوال المجني عليه موافقة لما جاء في ملخص تقرير الحادث.

4- يقر المتهم من تواجده في وقت وتاريخ يوم الواقعة، وأضاف من أنه لم يكن يعلم من أنه اصطدم بمركبة المجني عليه.

ومن ثم طالب الادعاء العام بمعاقبة المتهم: لمقارفته جنحة سياقة مركبة بتهور وبطريقة تشكل خطورة على الآخرين المؤثمة بالمادة (50) من قانون المرور، وجنحة الهروب من مكان الحادث وفقًا لنص المادة (51/2 بدلالة المادة 38) من قانون المرور.

// ثانيًا: الدفوع والطلبات: //

يلتمس المتهم من عدالة المحكمة الحكم بالبراءة من الاتهامات المسندة إليه؛ تأسيساً على:

1- الدفع بعدم معقولية الواقعة واستحالة تصور حدوثها كما وردت بأقوال الشاكي وقرار الإحالة.

2- الدفع بانتفاء الركن المادي المكون للجريمة.

3- الدفع بانعدام الجريمة.

4- خلو الأوراق من ثمة شاهد للواقعة.

5- عدم وجود دليل مادي أو فني يقطع بصحة إسناد الاتهامات للمتهم.

6- خلو الأوراق مما يفيد بوجود إصابات قد لحقت بالشاكي أو أي شخص كان برفقته، وإقرار الشاكي بأنه ليس به إصابات.

// ثالثًا: بيان وتفصيل أوجه الدفوع والطلبات: //

1- الدفع بعدم معقولية الواقعة واستحالة تصور حدوثها كما وردت بأقوال الشاكي وقرار الإحالة

من حيث نصّت المادة (50/1) من قانون المرور: «مع عدم الإخلال بالتدابير المقررة في هذا القانون، أو بأي عقوبة أشد واردة في أي قانون آخر، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (10) عشرة أيام، ولا تزيد على (2) شهرين، وبغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (500) خمسمائة ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ساق مركبة على الطريق بسرعة أو تهور، أو بطريقة تشكل خطورة، أو تعرض حياة الأشخاص أو أموالهم للخطر، أو تجاوز في مكان خطر أو ممنوع التجاوز فيه، أو تجاوز من كتف الطريق دون مبرر، وذلك وفقا للحالات والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية».

وبالنظر إلى الصور المرفقة ملف الدعوى لمركبة الشاكي ومركبة المتهم نجد أن:

الصورة الأولى لمركبة الشاكي من الخلف، الثابت بها عدم وجود ثمة آثار لخدشٍ واحدٍ يقطع بأن هناك حادثًا قد تم أو اصطدام أحد به من الخلف.

الصورة الثانية لمركبة المتهم وهي تسير أمام سيارة الشاكي، والمسافة بينهما تكاد تصل إلى مترًا أو مترين.

الأمر الذي يتبين منه لعدالة المحكمة أنه من غير المستساغ عقلًا ومنطقًا أن يصطدم شخص بآخر من الخلف أثناء القيادة، ثم يناوره ويأتي بمركبته أمامه لتصبح المسافة بينهما لا تجاوز المترين وبهذه السرعة البطيئة جدًا، كما ثابت أيضًا من صورة مركبة المتهم أنه ضاغط على مكابح السيارة أثناء التقاط الشاكي للصورة، وعمّا جاء بقائمة أدلة ثبوت الاتهام قِبَل المتهم بقيامه بفتح صندوق المركبة الخلفي ليحول دون تصوير الشاكي أو التقاط رقم لوحة المركبة، فهذا أمر أيضًا من غير المتصور عقلًا أو منطقًا فسواء صندوق السيارة مفتوحًا أو مغلقًا لا يمنع من التقاط لوحة الأرقام.

لكن ما يمكن استنتاجه من هذه الصور –للمطلع عليها– أن مركبة الشاكي هي التي اصطدمت بسيارة المتهم من الخلف وتسببت في فتح صندوق السيارة الخلفي، لكننا سريعًا ما نستبعد هذا الاستنتاج لعدم إقرار المتهم به، ولكونه لم يحدث فعليًا.

وأن الاستنتاج الصحيح والواقعي بأنه لم يكن هناك حادث تصادم بينهما في الأساس، والدليل على ذلك الصور ذاتها المرفقة بأوراق الدعوى وعدم وجود ثمة آثار للتصادم في مركبة الشاكي تقطع بالقول بأن هناك ضررًا ولو خفيفًا جراء هذا الحادث المزعوم.

وبالتالي لم يستدعي الأمر إلى وقوف المتهم، ولذلك أيضًا تنعدم الجريمة في حق المتهم، ويحق معه للدفاع أن يلتمس من عدلكم الكريم وبحق إلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء مجددًا ببراءة المتهم من الاتهامات التي أسندت إليه.

2- الدفع بانتفاء الركن المادي المكون للجريمة:

ولما كان الركن المادي الرئيسي المكون للجريمة المنصوص عليها بالمادة (50) من قانون المرور هو قيادة مركبة على الطريق بسرعة أو تهور، أو بطريقة تشكل خطورة، أو تعريض حياة الأشخاص أو أموالهم للخطر، وهو الأمر الذي لم يتم إثباته في وقائع الدعوى الماثلة، بل العكس تمامًا وكما ذكرنا فقد كانت الصور الفوتوغرافية خير دليل قاطع بأن المتهم لم يكن يقود المركبة بسرعة أو تهور.

وباستقراء أوراق الدعوى المطروحة للبحث على بُساط عدل المحكمة الموقرة؛ نجد أنها قد شيدت بغير أركان، فالركن المادي هنا يجب أن يكون قيادة بسرعةٍ أو تهور أو بطريقة تشكل خطورة أو تعريض حياة الأشخاص أو أموالهم للخطر، وقد خلت أوراق الدعوى مما يشير إلى قيام المتهم بفعل أي من الاتهامات التي أسندت إليه.

وسريعاً ما ينتفي في القضية الراهنة القصد الجنائي بانتفاء الركن المادي المكون لها، وبانتفاء أدلة الاتهام في حق المتهم الثانية، لا سيما وقد شيد جل الاتهام على أقوال الشاكي الغير مستندة على أدلة مادية أو فنية تؤيده وتسانده.

لما كان ذلك؛ وكان من المقرر قانونًا أن الأصل في الإنسان البراءة وأن الجريمة صورة من صور السلوك الشاذ وغير المألوف ويتعين التحوط في نسبتها إليه ويُبْنَى على قرينة البراءة أن الشك يفسر لمصلحة المتهم وأن الاحكام الجزائية تُبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين.

«الطعن رقم 864/2017م – الدائرة الجزائية – جلسة 3/4/2018م»

وأن لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية في القضاء بالبراءة لتشككها في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية الدليل.

«الطعن رقم 15/2016م – الدائرة الجزائية – جلسة 15/3/2016م»

«الطعن رقم 295/2012م – الدائرة الجزائية – جلسة 14/1/2013م»

3- الدفع بانعدام الجريمة:

من غير الثابت في أوراق الدعوى وجود ثمة خطأ في جانب المتهم، ومن غير الثابت أيضًا قيامه بقيادة المركبة بأي طريقة فيها سرعة أو تهور أو رعونة، كما أنه لم يثبت أية أضرار قد يكون المتهم متسببًا فيها، ولا يعد قول الشاكي وحده دليلاً في إدانة المتهم فالثابت شرعًا وقانونًا أنه لا يجوز أن يصطنع الشخص دليلاً لنفسه وبنفسه.

فضلاً عن انهيار الركن المادي للجريمة المنصوص عليها بالمادة (50) من قانون المرور – كما أوضحنا – وبالثابت بالصور المرفقة ملف الدعوى، وبالتالي لم يكن هناك ضرورة لتوقف المتهم فلا جريمة أيضًا من عدم وقوفه كما هو مجرم بالمادة (51/2) بدلالة المادة (38) من قانون المرور.

وحيث أن قناعة القاضي الجزائي تقوم دائماً وأبداً على حقيقة الواقع ولا قيام لها على الفروض والقوالب الجامدة وانما مناطها التحقق من مطابقة الشكل لواقع الحال المطروح بين يديها.

وفي هذا الصدد قضت المحكمة العليا بأن:

الأحكام الجزائية تُبْنى على الجزم واليقين لا على الحدس والتخمين، واليقين القضائي مختلف عن اليقين الشخصي ويجب أن تتوافر فيه ثلاثة شروط هي اعتماد القاضي في حكمه على الأدلة القضائية، ومشروعية الإجراءات، وأن يخضع اقتناعه إلى العقل والمنطق. علة ذلك. أن الأصل في الإنسان البراءة والاستقامة وهو يقين قائم وثابت لا يدحض ولا يزول إلا بيقين مثله أو أقوى منه.

«الطعن رقم 11/2016م – الدائرة الجزائية – 19/4/2016م»

لذلك يحق للمتهم الدفع بانعدام الجريمة وطلب القضاء بإلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء مجددًا ببراءته من الاتهامات المسندة إليه.

4- خلو الأوراق من ثمة شاهد للواقعة:

على الرغم من أن المنطقة محل الواقعة مأهولة بالمارة والمحلات التِجارية –وكما هو مبين بالصور المرفقة– إلا أن الأوراق قد خلت تمامًا من وجود ثمة شاهد واحد يؤيد أو يؤكد مدى صحة الواقعة من عدم صحتها، كما جاءت على لسان الشاكي.

ومن البديهي أن أقوال الشهود تلعب دورًا محوريًا في التحقيقات والمحاكمات الجنائية، ولهم أهمية كبيرة في إثبات أو نفي وقوع الجريمة وتحديد مرتكبها وقد يقدمون أدلة مباشرة أو غير مباشرة تُساعد في تكوين صورة عن الملابسات المحيطة بالجريمة.

ومع ملاحظة وجود شخص في منطقة الواقعة بالصور المرفقة بالدعوى والعديد من المحلات التجارية، إلا أننا لم نجد في الأوراق ثمة أقوال لشاهد واحد على الأقل بما يعضد من أقوال الشاكي أو بتقرير ملخص الحادث، أو بما يقطع بصحة الواقعة وصحة إسناد الاتهامات إلى المتهم.

5- عدم وجود دليل مادي أو فني يقطع بصحة إسناد الاتهامات للمتهم:

بالرجوع إلى قرار الإحالة وبما هو ثابت فيه من أنه قد نتج أضرار مادية خفيفة بمركبة الشاكي، وبالرجوع مرة أخرى للصور المرفقة ملف الدعوى وعلى وجه التحديد صورة مركبة الشاكي التي تحمل لوحة رقم: (ـــــــــــ) سنجدها كالجديدة تمامًا لا يوجد بها أية أضرار أو حتى خدش يُذكر، كما خلت الأوراق من تقرير فني يثبت الأضرار الخفيفة التي جاءت بقرار الإحالة، كما أن أقوال الشاكي نفسه لم يرد بها ثمة ذكر من قريب أو بعيد بشأن تلك الأضرار.

6- خلو الأوراق مما يفيد بوجود إصابات قد لحقت بالشاكي أو أي شخص كان برفقته:

كما خلت الأوراق تمامًا من أية تقارير طبية تفيد عما إذا كان هناك شخص قد تمت إصابته، لا سيما ورود التقرير الطبي لمرافقة الشاكي والثابت به عدم وجود أية إصابات أو كسور.

وقد ذهب الفقه القانوني إلى أن قوام القضاء الجنائي هو حقيقة الواقع، فلا تُبنى الأحكام الجنائية إلا على الواقع الفعلي الثابت على وجه الجزم واليقين، فإذا كان القاضي المدني مقيد في المسائل المدنية بقواعد لا يسمح فيها إلا بطرق محدده وينتج عن ذلك احتمال عدم تطابق الحقيقة القضائية مع الحقيقة الواقعية …. بل ينفرج الخلف بينهما.. ولكن يبرره اعتبار استقرار التعامل.

بينما يتمتع القاضي الجنائي في المسائل الجنائية بحرية مطلقه في تلمس وسائل الاقناع من أي دليل يقدم إليه توصلاً الى العدالة المطلقة بقدر الإمكان لما يترتب على الأحكام الجنائية من آثار خطيرة تتعلق بالحرية والحياة.

«المرجع: الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور/ عبد الرزاق السنهوري»

«جزء 2 – الإثبات –  طبعة 1964 – صفحة 15 إلى 29»

وأن الحقيقة القضائية قد تبتعد عن الحقيقة الواقعية، بل قد تتعارض وقد يكون القاضي من أشد الموقنين بالحقيقة الواقعية، وقد يعرفها بنفسه معرفه لا يتطرق إليها الشك، ولكن ينعدم أمامه الطريق القانوني لإثباتها فلا يجد من إهدارها والأخذ بسبل القانون في الإثبات، ومن ثم قد تتعارض الحقيقة القضائية مع الحقيقة الواقعية.

«المرجع السابق – صفحة 20 إلى 27»

ولذلك فإن المحكمة في الدعوى الجزائية لها مطلق الحرية في أن تحكم على مقتضى ما تقتنع به دون تتقيد بأي حكم لسواها حتى وإنْ تناقض حكمها الصادر في دعوى أخرى مدنية أو جزائية.

ولذلك ولما كان القاضي إذا تردد بين الإدانة والبراءة وثار لديه الشك فيها تعين عليه أن يرجح جانب البراءة ويقضى بها فالشك يفسر لصالح المتهم.

«د/ محمود نجيب حسني – شرح قانون الإجراءات الجنائية – صفحة 422»

ولما كانت الدعوى الجنائية تبدأ في صورة أو حالة الشك في إسناد واقعة إلى المتهم وأن هدف إجراءات الدعوى التالية هو تحويل الشك إلى يقين فإذا لم يصل القاضي الجنائي إلى حالة اليقين بقي الشك وهو عدالة لا تكفي للقضاء بالإدانة.         «د/ محمود نجيب حسني – شرح قانون الإجراءات الجنائية – صفحة 424»

«د/ كمال الجوهري – تأسيس الاقتناع القضائي – صفحة 29»

وهدياً بما تقدم يحق لنا التمسك بعدم صحة إسناد الواقعة لأنها وعلى ما جرى فإنها مجرد ادعاءات تحتمل الصحة وتحتمل الكذب.

وطالما وصل بنا الحال في الدعوى المطروحة على بساط البحث أمام عدالتكم إلى نطاق الظن والاحتمال فلابد من إعمال القاعدة القانونية الراسخة: “ان الدليل إذا تسرب إليه الاحتمال سقط به الاستدلال وبالتالي باتت الاحتمالية التي لم تزال بأي دليل مادي هي سمة الأوراق مما يحق معه لدفاع المتهم طلب الرجوع للأصل العام وهو البراءة حتى تثبت إدانته على سبيل اليقين استنادًا لنص المادة (217/1) من قانون الإجراءات الجزائية كأساس تشريعي لهذه القاعدة الجوهرية وأخذاً بالحديث النبوي الشريف رواه عبدالله بن عباس عن الرسول ﷺ “ادرؤوا الحدود بالشبهات…”

ومما تقدم وهديًا به؛ فإن قرينة البراءة واضحة في الجنحة الماثلة؛

(حيث تعني قرينة البراءة أن الأصل في المتهم براءته مما أُسند إليه ويبقى هذا الأصل حتى تثبت في صورة قاطعة وجازمة إدانته ويقتضى ذلك أن يحدد وضعه القانوني خلال الفترة السابقة على ثبوت الإدانة على أنه شخص بريء ولكن أهم ما تتضمنه هذه القرينة أنه إذا لم يقدم إلى القاضي الدليل القاطع على الإدانة تعين عليه أن يقضى بالبراءة ويعني ذلك أن الإدانة لا تبنى إلا على اليقين والجزم أما البراءة فيجوز أن تبنى على الشك وفي تعبير آخر فإن القاضي لا يتطلب للحكم بالبراءة دليلاً قاطعاً على ذلك ولكن يكفيه ألا يكون ثمة دليل قطعي على الإدانة ويعني ذلك أن تستند براءة إلى اليقين وبراءة تعتمد على الشك في الإدانة فإذا تردد القاضي بين الإدانة والبراءة وثار لديه الشك فيهما تعين عليه أن يرجح جانب البراءة ويقضي بها فالشك يفسر لمصلـحة المتهم)

«د/ محمود نجيب حسنى – قانون الإجراءات الجنائية – بند 463 – صفحة 422»

فإذا كان الأصل في الإنسان البراءة فإنه يجب لإدانته أن يقوم الدليل القاطع على ارتكاب الجريمة بحيث يقتنع القاضي اقتناعا يقينياً بارتكابها ونسبتها إلى المتهم فإذا ثار شك لدى القاضي في صحة أدلة الإثبات.. وجب أن يميل إلى جانب الأصل وهو البراءة أي أن الشك يفسر لمصلحة المتهم.

«الدكتورة / فوزية عبد الستار – المرجع السابق – صفحة 510»

«المستشار/ مصطفى مجدي هرجه – صفحة 25 – الإثبات في المواد الجنائية»

ومن حيث نصت المادة (217/1) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه: «إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه ما لم يكن محبوسًا لسبب آخر».

ومن حيث أن المتهم يبلغ من العمر (43 عام) يقيم بسلطنة عمان منذ ستة أعوام تقريبًا، كان خلالها مثالاً حسنًا في احترام القوانين السارية بالدولة، يسعى هو وزوجته على مصدر رزقه وعمله، ويشعر بذلك أنه يعيش في وطنه، وسلطنة عمان بالنسبة له ليست وطنًا غريبًا فلا يشعر بأي غربة فيها، وقد يؤثر الحكم بإبعاده من سلطنة عمان سلبًا، على طموحاته ومستقبله الأسري والمهني، لا سيما لديه طفل بعمر ستة أعوام يرتاد المدارس داخل سلطنة عمان.

// رابعاً: طلبات المتهم: //

يلتمس المتهم ويناشــد عدالة المحكمة الحكم:

أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً لاستيفائه الشروط القانونية.

ثانيًا: وفي الموضوع ببراءة المتهم من الاتهامات المسندة إليه.

زر الذهاب إلى الأعلى